فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 742

5 -عن البراء رضي الله عنه قال: (لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي(ص) جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله (بن جبير) وقال: (( لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم لا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا ) )، فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتدون في الجبل، رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة!!

فقال عبد الله: عهد إلي النبي (ص) أن لا تبرحوا. فأبوا: فلما صرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلا، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: (( لا تجيبوه ) )، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: (( لا تجيبوه ) )، قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيان: أعل هبل. فقال النبي (ص) : (( أجيبوا ) )قالوا: ما نقول؟ قال: (( قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم ) )قال أبو سفيان: الحرب سجال: يوم بيوم بدر. وتجدون مثلة لم آمر بها) [1] .

6 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لما كان يوم أحد هزم المشركون فصرخ إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة، فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله أبي!! قالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغقر الله لكم) قال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة بقية من خير) [2] .

(1) البخاري ك. المغازي 64 ب. غزوة أحد 17 ج 5 ص 120، 121.

(2) المصدر السابق ب إذا همت ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت