فطاف بها النظار يتعجبون من حسن بنائه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان، وختم بي الرسل )) [1] .
وقال رسول الله (ص) : (( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة ) )قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: (( الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبي ) ) [2] .
2 -وشرب رسول الله (ص) اللبن حين خير بينه وبين الخمر، وبشارة جبريل عليه الصلاة والسلام: هديت للفطرة. تؤكد أن هذا الإسلام دين الفطرة البشرية الذي ينسجم معها فالذي خلق الفطرة البشرية خلق لها هذا الدين الذي يلبي نوازعها واحتياجاتها ويحقق طموحاتها، ويكبح جموحها {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [3] .
وحين نرى الناس يجنحون عن هذا الدين، فلا شك أن فطرتهم قد فسدت.
ومهمة الداعية أن يعالج فساد هذه الفطرة بما حوت من ركام،
(1) شرح السنة للبغوي 3621/ 13 وقال فيه: هذا حديث متفق على صحته رواه محمد عن قتيبة 408/ 6 وأخرجه مسلم عن قتيبة كلاهما عن إسماعيل بن جعفر 2286/ 22.
(2) شرح السنة للبغوي 13/ 3619 وقال فيه: هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طريق عن أبي هريرة. البخاري 352/ 6 ومسلم 2365/ 145 في الفضائل.
(3) الروم من الآية 30.