بلغني: نزل فيه ثمان آيات من القرآن؛ قول الله عز وجل: {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} وكل ما ذكر فيه من الأساطير من القرآن) [1] .
وعن ابن عباس قال: (قدم ضماد مكة، وهو رجل من أزدشنؤة، وكان يرقى [2] من هذه الرياح [3] ، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: أين هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي؟ فلقيت محمدا فقلت: إني أرقي من هذه الرياح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهلم. فقال محمد:(( إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ) )ثلاث مرات. فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله (ص) ثلاث مرات.
قال، فقال: لقد سممت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء فما سممت مثل كلماتك هؤلاء. ولقد بلغن قاموس البحر. قال، قال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه. فقال رسول الله (ص) : (( وعلى قومك؟ ) )، قال: وعلى قومي) [4] .
هذا وما يلقاه الإسلام اليوم من حرب دعائية من خصومه، بحيث تسلط الأجهزة اليهوية والصليبية والشيوعية كل وسائلها الإعلامية المسموعة منها
(1) السيرة النبوية لابن هشام 1/ 300.
(2) يرقى: من الرقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة (أي يداويه بها) .
(3) الريح: المراد بالريح هنا الجنون ومس الجن.
(4) مسلم ك. 7 الجمعة ب. 13 ح. 868، ورواه البيهقي كذلك 3/ 215.