جاءهم العلم بغيا بينهم ... [1] ، {وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ..} [2] .
لكن عندما يذكر غير الوحي تأتي كلمة العلم نكرة- علم- لأنها تمثل جانبا من الحقيقة، أما الحق الثابت في هذا الوجود هو الوحي فقط. {قال إنما أوتيته على علم عندي ...} [3] {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [4] ، {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} [5] .
ويبقى العلم البشري الذي يصل إليه الإنسان بجهده وفكره وذكائه، وحتى ما يجتهد فيه مما يتلقاه من الشرع ويجتهد في فهمه - علم- قابل للصواب والخطأ. أما العلم الثابت اليقيني الحق في هذا الوجود هو كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - .. وكل علم دونه يعتبر حقا بمقدار ما يتوافق مع هذا العلم المطلق، مع وحي الله تعالى في كتابه ووحيه لرسوله الذي قال الله تعالى عنه {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} [6] .
يقول السهيلي: (وقوله:(( ما أنا بقارئ ) )؛ أي إني أمي، فلا
(1) الجاثية: 17.
(2) القصص: 80.
(3) القصص: 78.
(4) النمل: 40.
(5) الحج: 8.
(6) النجم: 3، 4.