ولعل بهذا التقرير يتَّضح الجواب في مثيلاتها .
ومما ينبغي الالتفات إليه .. هو الوضع القانوني السائد في أيٍّ بلدٍ من بلدان المسلمين ، المتعلق بهذه المسألة أو تلك ، فما زال إخواننا من الشرعيين يُفتون بمعزلٍ عن كلِّ ذلك ، مع أنَّ في مراعاته ما يؤدي إلى دقة النتائج ، وبعكسه يكون عكسه ! .
بل إنَّ من المعالجات الخطيرة ، هي ما يُرسخه المتصدرون في أذهان طلابِّهم أنَّ كلَّ ما في القانون .. هو وضعيٌّ ! ، وكلُّ وضعيٍّ هو ليس بشرع الله !! .
ولقد تناسوا أنَّ كثيرًا ممَّا في القانون مصدره الشرع - وضرب الأمثلة يطول - .
وأنَّ كثيرًا منه لا يمكن وصفه بالحرمة ، لعدم تعارضه مع النصوص ولا مع الأصول العامَّة المعروفة في الشرع .
بل وبعضه ممَّا يسنُّه [ وليُّ الأمر ] مراعيًَّا فيه المصلحة .. وإلاَّ فما القول في: تنظيمات المرور ، والتنظيمات البلديَّة ، وتسجيل الوقائع في السجلات .. إلخ ، ممَّا يتسعه دليل [ المصالح المرسلة ] .
أ رأيت .. من أغفل شرط التسجيل في دوائر التسجيل العقاري ، أو شرط التسجيل في دوائر المرور ، للعقارات والسيارات ، أيكون جوابه صحيحًا ؟؟ ! .
والأخذ ! ، حينئذٍ ألا يُعد شرط وليٍّ الأمر الواجب التنفيذ [ ركنًا ] مضافًا للأركان المعروفة للعقود في الشريعة الإسلامية - على الإختلاف فيها بين المذاهب - ؟ ! .
أستطيع القول /
نعم .. وبالتالي يجب إعادة النظر في كثيرٍ من الإجابات التي يُفتي بها الشرعيون ، ومما أُغفل فيها ما تقدَّم ! ، ولا أُريد الإسهاب في مخاطر تجاوز ذلك ، وفي اختلاف الآثار الشرعيَّة ! .