وقتل الحيوان يكون مكروهًا من غير تذكية - إن كان ممَّا يؤكل - ولا نقول بحرمة القتل في غيره ، لوجود نوع منفعة ، إذ كلُّ ما في الأرض مسخَّرٌ للإنسان .
ولا يقال هنا بقاعدة: [ درء المفاسد أولى من جلب المنافع ] ، إذ هذه المنفعة غير معتبرة ، إلا إذا كانت إهلاكًا لحيوان سينقطع من الكون وجوده ، أو تترتب على ذلك الإهلاك مفاسد أخرى .. فحينئذٍ نحكِّم قواعد تعارض المنافع أو المصالح مع المفاسد ، وقواعد تعارض المفاسد بعضها مع البعض الآخر .
المطلب الحادي عشر
في
السؤال الحادي عشر
زوجة مبيضاها تالفين ـ كذا ـ لا ينتجان بيوضًا ، وإذا أخذنا من امرأةٍ أجنبية - حيَّةً كانت أم ميتةً - وزرعناه بجانب
المبيضين التالفين للزوجة ، ثم حصل حمل طبيعي في رحمها ، أو عن طريق الأنبوب .. ففي هذه الحالة ـ إذا كانت جائزة ـ فلمن يعود الطفل ؟ .
وما الحكم إذا كان رحم المرأة تالفًا وليس مبيضاها ، فأخذنا رحمًا كاملًا لامرأة أخرى أجنبية - حيَّة أو ميتة - وزرعناه لصاحبة الرحم التالف ، ثم صار لها طفل .. فما موقف الشرع من هذا الإجراء ؟ .
الجواب /
تولُّد البويضة حصل من دم المرأة المزروع فيها الرحم ، فتعود لصاحبتها ، وما الرحم إلاَّ آلة ، والآلة نفعها لمن يُحييها ، ولمن يُبقيها عاملة غير عاطلة .
أمَّا الإبن .. فينسب إلى من نزلت البويضة والرحم أو المبيض في جوفها ، وقد تغذَّت بدمها .
نعم .. إذا قلنا أنَّ [ البيوض ] توجد بعدد متكاثر في المبيض ، وينزل منها واحدة في كلِّ دورة شهرية ، فيجب - حينئذٍ - استبراء الرحم مع المبيض من تلك البويضات ، حتى تنزل الجديدة بفعالية المرأة التي أُدع الرحم أو المبيض فيها ، وإلاَّ كانت الثانية حاضنة ـ وقد تقدم حكمها مرارًا ـ .. فليحرر بإمعان ، والقول لأصحاب الاختصاص .
المطلب الثاني عشر
في
السؤال الثاني عشر