إنَّ موضوع تعارض المصالح والمفاسد قد ينقلب رأسا على عقب .. فهل أنت مع المخالفين حينئذ ؟ !.
فإذا احتاجت الأمة لرجال للدفاع عنها ، وكان هناك عزوف عن: الزواج ، أو الإنجاب ، أو نزوعهم إلى تحديده - كما الآن - ، أو غير ذلك من الأسباب .
فالمصلحة هنا ظاهرة ستتعارض مع المفسدة المحتملة .. فيجب القول بالجواز ! .
إذن الحرمة ليست لذات الشيء ، فالمحرم لذات الشيء لا يجوز إلاَّ للمضطر ، وفي حدود الاضطرار ، أما إذا كانت حرمته لوصف مفارق غير لازم فيجوز .. نعم قد يقال بالكراهة ، لكن مأثمها أخروي ، والعمل الدنيوي صحيح !! .
المبحث السابع
في
[ المسألة السابعة ]
والحجة السابعة مما أورد فقوله: [ .. نود أن نشير أخيرًا الى خطأ بعض الكتابات التي ظهرت في هذا الصدد عن علاقة - الاستنساخ البشري - بنقل الأعضاء ، إذ يجب أن نعود فنؤكد: حق التكريم ، والاحترام ، والعصمة ، والحماية لكل إنسانٍ فردٍ في الدين الإسلامي ، وليس الإنسان المستنسخ - لو وجد - ملكًا شخصيًا لأحد ، ولا سلعة تجارية تباع وتشترى ، ولا - إكسسوارًا بشريًا - كما يتوهم بعض السذج ، بل هو فرد ذو كرامة ، وإنسان مستقل الشخصية محفوظ الحقوق ، تنفخ فيه الروح المعصومة في مستقره من الرحم المستودع ، كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: { حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح … } .