فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1216

رب الأرض في ذلك؛ لأنه إذا علم بالغصب، فسكن أو زرع، فهو بمنزلة الغاصب.

وبالله التوفيق، لا شريك له.

[13] - هل تقبل شهادة من يستعمل"المخابرة"في استغلال الأرض؟

وأما السؤال الثالث عشر فهو في رجل يحرث الأرض بالربع أو الثلث، من غير أن يجعل له رب الأرض نصيبا من الزريعة، هل ترد بذلك شهادتهم؟ وكيف إن كانا عالمين بذلك، أو غير عالمين؟

بين لنا ذلك.

الجواب عليه: قد قيل: إن شهادته لا تجوز، لما جاء من أن عبد الرحمن بن عوف أعطى سعد بن أبي وقاص أرضا له، زارعه فيها، على النصف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتحب أن تأكل الربا"؟ ونهاه.

والذي أقول به: أنه إن فعله جاهلا، أو متأولا، لما جاء فيه من الخلاف، فلا يكون ذلك جرحة فيه، وإن فعل ذلك من سمع النهي عنه، فاعتقد أن ذلك، لا يجوز مستخفا بارتكاب المحظور في ذلك، فهو جرحة فيه؛ لأن ذلك يشهد عليه بأنه لا يبالي بارتكاب الذنوب والخطايا.

وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت