إتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوسائل التربوية في إلقاء الحديث عليهم،كي يتأهلوا لمسئولية حمله وتبليغه، فكان يتأنى في إلقاء الحديث عليهم ليتمكن من الذهن ، وكان كلامه قصدًا،فليست أحاديثه بالطويلة، وكان كثيرًا ما يعيد الحديث لتعيه الصدور، ويثبت في الأذهان، روى البخاري من حديث أنس قال (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يعيد الكلمة ثلاثًا لتعقل عنه) .
قوة بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،والبيان البليغ يأخذ بمجامع القلوب،ويحرك الأذهان والعاطفة،وبخاصة إذا كان المستمع من أهل البلاغة المتذوقين لها.
كتابة الحديث،إذ هي من أهم وسائل حفظ المعلومات ونقلها للأجيال، فقد كانت من أهم عوامل حفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والصحابة رضي الله عنهم وهم قدوة في الحماس للدعوة والحرص على التبليغ عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لم غفلوا عن صون هذا التراث العظيم من التحريف والوهم، مهتدين بقوله تعالى:
{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } وقوله تعالى: