إن معرفة الرواة وتمييز الثقات منهم من الضعفاس من أجل العلوم, كما قال ابن الصلاح: من أجل نوع وأفخمه, فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمة.
وقد اعتنى أئمة الحديث بهذا العلم, فصنفوا فيه المصنفات الكثيرة التنوعة التي تكلموا فيها عن أحوال الرواة بما شاهدروه وما نقلوه من الكلام في صفاتهم عن أئمة علم الجرح والتعديل.
ويمكن أن نصنف هذه المؤلفات في ثلاث مجموعات:
الأولى: ما اختص بالكلام على الثقات.
الثانية: ما أفرد فيها الحديث على الضعفاء.
الثانية: ما جمع فيها بين الثقات والضعفاء
أما المصنفات في الثقات, فمن أشهر ها ما طبع منها حتى الآن:
كتاب الثقات, لاحمد بن عبدالله العجلي, (ت 261) , وهو عبارة عن أجوبة لسؤالات وجهت للعجلي حول جملة من الرواة.
معظمهم من الثقات, وبما أن أصل الكتاب مفقود فلا يمكن الجزم بطريقة تصنيفه له.
وقد رتبه الحافظ الهيثمي (ت807هـ) على الحروف.
ورجح محقق الترتيب أن كتاب العجلي مصنف على الطبقات.
كتاب الثقات لمحمد بن أحمد بن جبان البسستي, (354هـ) .