فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 8642

{وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ} قبل ذلك

{فَرِيضَةً} أي وإن طلقتموهن من قبل المسيسِ حال كونِكم مُسمِّين لهن فيما سبق أي عند النكاحِ مَهرًا على أنَّ الجملةَ حالٌ من فاعل طلقتُموهن ويجوزُ أن تكون حالًا من مفعوله لتحقيق الرابطِ بالنسبة إليهما ونفس الفرض من المبني للفاعل أو للمفعول وإن لم يقارِنْ حالةَ التطليق لكن اتصاف المطلقِ بالفارضية فيما سبق مما لا ريب في مقارنته لها وكذا الحال في اتصاف المطلقة بكونها مفروضًا لها فيما سبق

{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أي فلهن نصف ماسميتم لهن من المهر أو فالواجبُ عليكم ذلك وهذا صريحٌ في أنَّ المنفي في الصورة السابقة إنما هو تبعة المهر وقرئ بالنصب أي فأدوا نصفَ ما فرَضتم ولعل تأخيرَ حكمِ التسمية مع أنها الأصلُ في العقد والأكثرُ في الوقوع لما أن الآية الكريمة نزلت في أنصاريَ تزوج امرأةً من بني حنيفةَ وكانت مفوضةً فطلقها قبل الدخول بها فتخاصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم عند إظهار أن لا شئ له متِّعْها بقَلَنْسُوتك

{إَّلا أَن يَعْفُونَ} استثناءٌ مفرغٌ من أعم الأحوال أي فلهن نصفُ المفروض معينًا في كل حالٍ إلا حالَ عفوِهن فإنه يسقُط ذلك حينئذ بعد وجوبه وظاهرُ الصيغة في نفسها يحتمل التذكيرَ والتأنيث وإنما الفرقُ في الاعتبار والتحقيق فإن الواوَ في الأولى ضميرٌ والنون علامة الرفع وفي الثانية لامُ الفعل والنون ضمير والفعل مبنيّ لذلك لم يؤثر فيه أن تأثيرُه فيما عُطِفَ على محله من قوله تعالى

{أَوَ يعفو} بالنصب وقرئ بسكون الواو

{الذى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح} أي يتركُ الزوجُ المالك لعقده وحَلّه ما يعود إليه من نصفِ المَهر الذي ساقه إليها كاملًا على ما هو المعتادُ تكرمًا فإن ترك حقه عليها عفو بلا شُبهة أو سمي ذلك عفوًا في صورة عدم السوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت