{مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ} الود حب الشئ مع تمنيه ولذلك يستعمل في كلَ منهما ونفيُه كنايةٌ عن الكراهة ووضعُ الموصولِ موضعَ الضميرِ للإشعار بعلية مَا في حيزِ الصلةِ لعدم وُدِّهم ولعل تعلقَه بما قبله من حيث إن القولَ المنهيَّ عنه كثيرًا ما كان يقع عند تنزيل الوحْي المعبَّرِ عنه في هذه الآية بالخير فكأنه أُشير إلى أن سببَ تحريفِهم له إلى ما حُكي عنهم لوقوعه في أثناء حصولِ ما يكرهونه من تنزيلِ الخير وقيل كان فريق من اليهود يُظهرون للمؤمنين محبةً ويزعُمون أنهم يَودُّون لهم الخير فنزلت تكذيبًا لهم في ذلك ومن في