الصفحة 282 من 708

""""""صفحة رقم 287""""""

تركيب لا معنى له وليس [ فيه ] متعلق للظرف وإن قدر تعلقه بقال ففيه الفساد الآتي ، وإن قال: قال الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وذكر الآية ففيه من الفساد جعل الاستعاذة مقولًا لله وليست من قوله ، وإن قدم الاستعاذة ثم عقبها بقوله: قال الله وذكر الآية فهو أنسب من الصورتين غير أنه خلاف الوارد وخلاف المعهود من وصل آخر الاستعاذة بأول المقروء من غير تخلل فاصل ، ولا شك أن الفرق بين قراءة القرآن للتلاوة وبين إيراد آية منه للاحتجاج جلى واضح .

مسألة: إذا قرأ كلمة ملفقة من قراءتين كالرحيم مالك بالإدغام مع الألف ، وترى الناس سكرى بترك الألف وعدم الإمالة هل يجوز أم لا ؟ وإذا قلتم يجوز فهل ذلك جائز سواء أخل بالمعنى أم لا ؟ غير نظم القرأن كقوله: ) لقضي إليهم أجلهم( ببناء الفعل للمفعول مع نصب اللام أم لا ؟ وما معنى قولهم القراءة سنة متبعة ؟ .

الجواب: الذي اختاره ابن الجزري في النشر أنه إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى منع التلفيق منع تحريم كمن يقرأ: )فتلقى آدم من ربه كلمات ( برفعهما أو بنصبهما ونحو ذلك مما لا يجوز في العربية واللغة ، وإن لم يكن كذلك فرق فيه بين مقام الرواية وغيرها فيحرم في الأول لأنه كذب في الرواية وتخليط ويجوز في التلاوة هذا خلاصة ما قاله ابن الجزري وذكر ابن الصلاح ، والنووي أن التالي ينبغي له أن يستمر على قراءة واحدة ما دام الكلام مرتبطًا ، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أخرى ، وهذا الإطلاق محمول على التفصيل الذي ذكره ابن الجزري ، وأما قولهم القراءة سنة متبعة فهذا أثر عن زيد بن ثابت أخرجه سعيد بن منصور في سننه . وغيره قال البيهقي في تفسيره: أراد أن اتباع من قبلنا في الحروف سنة ولا تجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة وإن كان غير ذلك سائغًا في اللغة انتهى .

مسألة: الحديث الذي رواه أبو داود في سننه عن الشريد بن سويد قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنا جالس هكذا وقد اتكأت على إلية يدي اليسرى ووضعتها خلف ظهري فقال: ( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ) من هم المغضوب عليهم هل هم المذكورون في قوله تعالى ) غير المغضوب عليهم( ؟ .

الجواب: نعم المراد بالمغضوب عليهم في الحديث المذكورون في صورة الفاتحة وهم اليهود ، وقد أورده النووي في شرح المهذب مستدلًا به على كراهة هذه القعدة لفعل اليهود لها ، وأورد بعده حديث البخاري عن عائشة أنها كانت تكره أن يجعل الرجل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله فدل على أن المقصود كراهة التشبه باليهود في كيفية قعودهم .

مسألة: في قول الإمام البيضاوي في إعراب قوله تعالى: )الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ( يصح أن تكون هذه الجملة مستأنفة ، ويصح أن تكون حالًا من المستكن في ولي أو من الموصول أو منهما ، بين لنا كيف صيغة الحال على كل ؟ .

الجواب: من القواعد المقررة في العربية أن صاحب الحال والحال يشبهان المبتدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت