الصفحة 225 من 708

""""""صفحة رقم 230""""""

بالمنقول في مذهب الحنابلة ، وذكر الزركشي في الخادم مسألة مسح الخف للمحرم وقال: لا نقل فيها ، وأجاب بالمنقول في مذهب المالكية في أشياء كثيرة لا تحصى وقد استوعبتها في كتابي الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع ، ومسألة الهدم نص عليها أئمة المذاهب الثلاثة وأشار إليها الغزالي ، وطائفة ، وثبتت فيها الأحاديث الصحيحة والآثار الكثيرة عن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، وابن عباس ، وعمر بن عبد العزيز ، وغيرهم سلفًا وخلفًا قولًا وفعلًا ، ولا نص في مذهبنا يخالف ذلك إلا قولهم أنه لا تعزير بإتلاف المال ، وهذه القاعدة مخصوصة ليست على عمومها بدليل قولهم: إنه لا يكسر آنية الخمر والأواني المثمنة إذا كان فيها صورة إلى غير ذلك ، فعلم أن القاعدة مخصوصة بما لم يتعين إتلافه طريقًا لإزالة الفساد ، وتقرير ذلك بإيضاحه يستدعي طولًا وقد بسطته في التأليف المشار إليه ، وكذلك نقول في هذه المسألة: قد نص أئمة المالكية على التعزير فيها ولم ينص أصحابنا على خلافه ولا في قواعد مذهبنا ما ينفيه فوجب الوقوف عنده والعمل به ، وهذا النص الذي أوردناه عن الشافعي رضي الله عنه يصلح أصلًا في المسألة ، وتقرير السبكي له وإيضاحه زاده بيانًا وحسنًا ، وسأتتبع ذلك من نصوص الشافعي ، والأصحاب في كتبهم في الفقه وشروحهم للحديث ما أراه مقويًا لذلك فاذكره .

فصل: قال الرافعي في الشرح وتبعه في الروضة في باب الردة في كتب أصحاب أبي حنيفة اعتناء تام بتفصيل الأقوال والأفعال المقتضية للكفر ، وأكثرها مما يقتضي إطلاق أصحابنا الموافقة عليه فنذكر ما يحضرنا في كتبهم ، ثم سردها الرافعي وتبعه في الروضة وتعقبا جملة منها ، ثم قال الرافعي وتبعه في الروضة بعد الفراغ من سردها: وهذه الصور تتبعوا فيها الألفاظ الواقعة من كلام الناس وأجابوا فيها اتفاقًا واختلافًا بما ذكر ، ومذهبنا يقتضي موافقتهم في بعضها وفي بعضها يشترط وقوع اللفظ في معرض الاستهزاء وقد بين ذلك ، فهذا من الشيخين صريح فيما قررناه من الفتوى بما نص عليه في المذاهب بقية الأئمة فيما لا نص فيه عندنا ولا في قواعد مذهبنا ما ينفيه ، ثم قال النووي في الروضة: من زوائده عقب ذلك . قلت: قد ذكر القاضي عياض في آخر كتاب الشفا جملة من الألفاظ المكفرة غير ما سبق نقلها عن الأئمة أكثرها مجمع عليه ، ولخص ما في الشفا من ذلك فهذا من النووي عين ما جنحنا إليه بل هو نص صريح في مسألتنا هذه بعينها ، وقال في الروضة تبعًا للرافعي فيما نقله عن كتب أصحاب أبي حنيفة واختلفوا فيمن قال: رؤيتي إليك كرؤية ملك الموت وأكثرهم على أنه لا يكفر . زاد النووي قلت: الصواب إنه لا يكفر ، وهذه إحدى الصور التي ساقها القاضي عياض في الفصل الخامس ، فإذا كان فيها قول بالتكفير فلا أقل من التعزير إذا لم يكفر .

فصل: قال سعيد بن منصور في سننه: ثنا هشيم ثنا مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يتناولوا من القرآن عندما يعرض من أحاديث الدنيا قيل لهشيم نحو قوله: ) جئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت