""""""صفحة رقم 215""""""
من غير دعوى بشرط أن يكون بين الولادة والطلاق أربع سنين فأقل وبشرط أن لا يطرأ عليها فراش لغيره .
مسألة: رجل تزوج بإمرأة ودخل بها ثم غاب عنها أكثر من سنة ونصف ولم يعلم له مكان فأثبتت غيبته على حاكم شافعي وعدم النفقة وعدم مال له تصرف لها منه نفقتها فخيرها الحاكم بين الإقامة والفسخ فاختارت الفسخ فأجابها الحاكم وفسخ فهل يجوز هذا الفسخ أم لا ؟ لكون الشهود لا يعلمون مقر الزوج فكيف يعلمون بإعساره ؟ .
الجواب: قال ابن العماد في كتابه توقيف الحكام على غوامض الأحكام: فرع: إذا تحقق الشهود إعسار الزوج ثم غاب مدة طويلة وادعت امرأته إعساره جاز لهم أن يشهدوا أنه الآن معسر استصحابًا للأصل ولا نظر إلى احتمال طروء اليسار قاله ابن الصلاح في فتاويه ، قال: ولا يكفي الشهود أن يقولوا نشهد إنه غاب وهو معسر بل لا بد أن يشهدوا أنه الآن معسر ونظيره الشهادة بالموت على الإستفاضة لا يكفي أن يقولوا: سمعنا أنه مات بل لا بد أن يقولوا: نشهد أنه مات ، ويجوز الجزم اعتمادا على غلبة الظن ، قال: ونظير ذلك ما لو رأى الشاهد انسانًا أقرض غيره مالًا ثم غاب عنه مدة طويلة يحتمل أنه وفاه فيها أو أبرأه فإنه يجوز له أن يشهد للمقرض ببقاء الحق في ذمة المقترض ولا نظر إلى احتمال الوفاة ، انتهى كلام ابن العماد ، وحينئذ إذا كان هؤلاء الشهود عرفوا إعساره قبل غيبته ثم غاب ولم يعرفوا مقره فشهدوا بأنه معسر الآن فشهادتهم مقبولة وفسخ الحاكم المرتب عليها صحيح .
النقول المشرقة في مسألة النفقة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى . وقع السؤال عن رجل تزوج بامرأة حرة وأراد الدخول عليها في منزله فامتنعت من ذلك وقالت: أنا لا أخرج من منزلي فسكن معها في منزلها ، فهل يلزمه نفقة أم لا ؟ وأقول: عبارة الروضة إذا زوج أمته لم يلزمه تسليمها إلى الزوج ليلًا ونهارًا لكن يستخدم نهارًا ويسلمها ليلًا ، ولو قال السيد لا أخرجها من داري ولكن أخلي لك بيتًا لتدخله وتخلو بها فقولان ، أظهرهما ليس له ذلك فإن الحياء والمروءة يمنعانه دخول دار غيره ، وعلى هذا فلا نفقة على الزوج كما لو قالت الحرة: أدخل بيتي ولا أخرج إلى بيتك ، والثاني للسيد ذلك لتدوم يده على ملكه مع تمكن الزوج من حقه فعلى هذا تلزمه النفقة هذه عبارة الروضة وهي صريحة أو ظاهرة في أن ذلك فيما إذا جاء الزوج واستمتع بها في منزلها بدليل قياس مسألة الأمة عليها ، فإن محل مسألة الأمة فيما إذا فعل الزوج ذلك بلا شك فكذلك مسألة الحرة المقيس عليها ، ولو كانت مسألة الحرة فيما إذا لم يفعل ومسألة الأمة فيما إذا فعل لم يصح القياس كما لا يخفي ، إذ الفارق حينئذ أن يفرق