""""""صفحة رقم 172""""""
المعتق وهكذا ، فجعلهم المال بعد عصبة المعتق لمعتق المعتق من غير واسطة صريح في أن عصبة العصبة لا يرثون شيئًا وإلا لقالوا فإن لم يوجد من عصبات المعتق أحد فلعصبة عصبته ، فكانوا يذكرون عصبة العصبة قبل أن يذكروا معتق المعتق ، ولا يتخيل متخيل دخول عصبة العصبة في لفظ عصبة المعتق بحال لا معنى ولا لفظًا ، وكيف يتخيل ذلك وعصبة العصبة ليسوا بعصبة للمعتق بل هم منه أجانب محض ، وإذا كان الفقهاء لم يروا الاقتصار على ذكر المعتق حتى تعرضوا المعتق معتق المعتق ومن فوقه مصرحين بتأخيرهم عن عصبة المعتق فكيف يتصور إرث عصبة العصبة قبل معتق المعتق من غير تعرضهم له ولا تصريحهم به ؟ ويزيد ذلك وضوحًا عبارة الرافعي حيث قال: إذا لم يكن المعتق حيًا ورث بولائه أقرب عصابته ولا يرث أصحاب الفروض ولا الذين يتعصبون بغيرهم ، فإن لم يوجد للمعتق عصبة من النسب فالميراث لمعتق المعتق ، فإن لم يكن فلعصبات معتق المعتق وهكذا ، فانظر إلى قوله: فإن لم يوجد للمعتق عصبة من النسب تجده صريحًا فيما ذكرناه فابن عم الولد ليس عصبة للمعتقة ولا نسيبًا لها الوجه الثاني: قول الرافعي: للأصحاب عبارة ضابطة لمن يرث بولاء المعتق إذا لم يكن المعتق حيًا وهي أنه يرث العتيق بولاء المعتق ذكر يكون عصبة للمعتق لو مات المعتق يوم موت العتيق بصفته ، وهذا الضابط يخرج عنه عصبة عصبة المعتق قطعًا لأن المرأة لو ماتت وابن عم ولدها موجود لم يرثها إجماعًا الوجه الثالث: قال الرافعي: ولا ميراث لغير عصبات المعتق إلا لمعتق أبيه أو جده ، ولا شك أن عصبة العصبة غير عصبة المعتق فدخلوا في هذا النفي ، وعبارة البغوي في التهذيب ولا ميراث لمعتق عصبة الميت ، إلا لمعتق أبيه أو لمعتق جده وإن علا ، وكذلك معتق عصبات المعتق لا يرث إلا معتق أبي المعتق أو معتق جده ، فإن من أعتق عبدًا ثبت له الولاء على أولاده وعلى أولاد بنيه وإن سفلوا ، هذه عبارة البغوي في التهذيب ، فانظر كيف صرح بنفي الميراث عن معتق عصبات المعتق ، ومعنى العصبة من جملة أفراد عصبة العصبة ، فكما أنه لا ميراث له بهذا التصريح فكذلك باقي عصبة العصبة لأن العلة في ذلك كونه أجنبيًا من المعتق فسواء في ذلك المعتق والنسب ، وإنما ورث معتق الأب والجد بالانجرار الذي وقع على الأحفاد ، فلو لم يكن في المسألة إلا هذا التصريح من البغوي لكان كافيًا هذا بعض ما اقتضته نصوص الأصحاب .
وأما التصريح فقال صاحب المحيط من الحنفية ما نصه: ولو أعتق أمه ومات المعتق عن ابن والابن عن أخ لأمه ثم مات المعتق فالميراث لعصبة المعتق ولا شيء للأخ للأم لأنه أجنبي من المعتق ، قال: وكذا لو كان للمعتق أخٍ لأمه لم يرث شيئًا لأنه ليس بعصبة له هذه عبارة المحيط فانظر كيف علل الأول بكونه أجنبيًا من المعتق ولم يعلله بكونه صاحب فرض ولا عصبة كما علل بذلك في الصورة الثانية ، فدل بفرقة التعليلين على أنِ لا يرث أحد من أقارب عصبة المعتق إذا كانوا أجانب من المعتق عصبة كانوا أو أصحاب فرض ،