""""""صفحة رقم 169""""""
يلغي النص الخاص بالكلية ويتمسك بالعموم على عمومه فهذا شيء لا يقوله أحد ، وهذا الذي نحن فيه ثلاثة نصوص خاصة: أحدها تقديم الأقرب إلى المتوفي فالأقرب من الأولاد ، وأولادهم ، والثاني تقديم الإخوة من أهل الدرجة على غيرهم ، والثالث تقديم الأخ الشقيق على الأخ للأب وتقديم ابن العم الشقيق على ابن العم للأب ، فهذه ثلاثة نصوص خاصة في صورة خاصة يتمسك بها فيها وتخص من عموم تلك الجملة ، ولا يعمل بتلك الجملة إلا فيما عدا هذه الصور الثلاث الخاصة ، فلا يعطي ابن العم للأب ولا الأخ للأب مع الشقيق منهما وإن كان أبوهما مات قبل الاستحقاق ولو عاش لاستحق ، ولا يقول قائل أعطهما مع الشقيق لأجل قوله: ومن مات قبل الاستحقاق أقيم ولده مقامه لأن هذه الصورة مخرجة بنص يخصها ، وكذلك لا يعطي سائر أهل الدرجة مع الإخوة تمسكًا بذلك العموم لأنهم مخرجون بنص يخصهم ، وكذلك لا يعطى الأبعد من أولاد الأولاد مع الأقرب إلى المتوفي تمسكًا بذلك العموم لأنه مخرج بنص يخصه ، فهذه الصور الثلاث يعمل بنصوصها الخاصة بها ويخرج من ذلك العموم وتبقى بقية ذلك العموم معمولًا به فيما عداها والله أعلم .
باب الفرائض
مسألة: رجل مات عن بنت وابن ابن فهل يكون إرث البنت حينئذ بالفرض أو بالتعصيب ؟ .
الجواب: بالفرض .
مسألة:
هداة الدين أعلام الخطاب
وفرسان الفرائض والحساب
لقد بعدت عن الأفهام منا
مغربة تخال من الكذاب
تلقى الإرث أربعة وأفضوا
إلى قسم يعد من العجاب
فأولهم مضى بالثلث حظًا
وثلث اللذبقي ثاني الصحاب
وثلث الباقي بعد الثاني ما زوا
لثالثهم فأعصى للصواب
وحاز الرابع الباقي نصيبًا
وقالوا: قسمنا وفق الكتاب
وأشكل أمرهم جدًا علينا
وبتنا منه في تيه ارتياب
فهل من كاشف عنا بفصل
وتبيان غياهيب الحجاب ؟
وهل من عالم يشفي غليلًا
بشرح الحال في ضمن الجواب ؟
يجازيه الإله عليه خيرًا
ويمنحه الجزيل من الثواب
بقيتم للورى أعلام رشد
هداة في الذهاب وفي الإياب