فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 89

والجواب: قول الشيطان: إني أخاف الله لا يفهم منه أنه مؤمن لأنه خوف بلا طاعة لله قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يوضح معنى قول الشيطان: (إني أخاف الله) : (هو خوف بلا طاعة ...) . وقال غير واحد من المفسرين أنه خاف من الملائكة حين رآهم يقاتلون في بدر مع الرسول والصحابة، واستدلوا على ذلك بقوله في الآية نفسها: {إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله} واستدلوا بما رواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في"دلائل النبوة"3/78 عن ابن عباس في قوله: {إني أرى ما لا ترون} قال: (وذلك حين رأى الملائكة) .

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في"إغاثة اللهفان"1/108-110: (وتكلم الناس في قول عدو الله:(إني أخاف الله) فقال قتادة وابن إسحاق: صدق عدو الله في قوله: (إني أرى ما لا ترون) وكذب في قوله: (إني أخاف الله) والله ما به مخافة الله ولكن علم أنه لا قوة له ولا منعة فأوردهم وأسلمهم وكذلك عادة عدو الله بمن أطاعه. وقالت طائفة: إنما خاف بطش الله تعالى به في الدنيا كما يخاف الكافر والفاجر أن يقتل أو يؤخذ بجرمه لا أنه خاف عقابه في الآخرة. وهذا أصح. وهذا الخوف لا يستلزم إيمانا ولا نجاة).

الشبهة الرابعة: قولهم: أي حكمة في تسليط شياطين الجن على المسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت