فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 89

قواعد تتعلق بالجن

القاعدة الأولى: كل عبادة لغير الله فهي حقيقة للجن

قال تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} سبأ، وقال تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله} النساء، والسبب في أن من عبد غير الله إنما عبد شياطين الجن هو أن شياطين الجن دعاة إلى عبادتهم، علم ذلك من علمه وجهل ذلك من جهله، فيدخل في هذه القاعدة من عبدوا الملائكة أو الأنبياء والرسل أو الصالحين من أتباع الأنبياء، لأن الذين دعاهم إلى عبادة هؤلاء وزينها لهم شياطين الجن وشياطين الإنس تبعا لهم. فكل من أشرك بالله وكفر به فهو عابد للشيطان ولا محالة.

القاعدة الثانية: كل فسق ومعصية حقيقتها أنها طاعة للجن

قال تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} يس، قوله: {أن لا تعبدوا الشيطان} شاملة للعبادة والطاعة، فالمسلم العاصي عبادته للشيطان هي طاعته له قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"4/135 عند هذه الآية: (فهم وإن لم يقصدوا عبادة الشيطان وموالاته ولكنهم في الحقيقة يعبدونه ويوالونه) .

القاعدة الثالثة: أعظم خلق الله كذبا وأكثرهم: شياطين الجن

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"التفسير الكبير"1/211 (والشيطان الذي يقول لمن ليس بنبي: إنك نبي صادق والله أرسلني إليك يكون أعظم الناس كذبا) . وقال أيضا: (والشياطين وإن كان كلهم كاذبا فليس كل من ألقى السمع يكذب فيما يلقيه بل قد يصدق أحدهم فيما يلقيه من السمع ويسترقه ولكن أكثرهم يكذبون) "الجواب الصحيح"5/346 وما بعدها.

القاعدة الرابعة: إبليس وذريته يشتهون الشر ويتلذذون بالفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت