مؤاذاة الشياطين للأنبياء والرسل بغير الوسوسة
من المعلوم أن شياطين الجن والإنس هم أعداء الأنبياء والرسل قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن} ولما كان شياطين الجن معادين للأنبياء والرسل أشد العداء حاولوا أن ينالوا منهم بغير الوسوسة قال تعالى: {واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب} ص، وقال تعالى مخبرا عما فعلته الشياطين بسليمان وفي عهده: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} ولهذا كان سليمان يعاقبهم كما قال الله: {ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير} وقال الله: {وآخرين مقرنين في الأصفاد} ص.
ومن مؤاذاتهم أيضا ما فعلوه بسيد الأولين والآخرين محمد - صلى الله عليه وسلم - ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن عفريتا من الجن جاء يفتك بي البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فذعته ) )أي خنقته. وعن عائشة قالت: كان النبي يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه حتى وجد برد لسانه على يده ...) رواه النسائي في"الكبرى"رقم (11439) وقد جاء عن أبي الدرداء عند مسلم برقم (541) وغيرهم بل سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبل لبيد بن الأعصم اليهودي فكان الجني يخيل للنبي الشيء أنه يفعله ولا يفعله فشفاه الله من ذلك. وحديث سحره متفق عليه من حديث عائشة وهو عند أحمد وغيره عن زيد بن أرقم.
الفرق بين ما يفعله الشيطان بالرسل وما يفعله بأتباعهم