فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 89

قال تعالى: {يا معشر الجن والإنس} في أكثر من آية فجعل سبحانه لفظ الجن قسيما للفظ الإنس، فكما أن لفظ الإنس يشمل مؤمنهم وكافرهم فكذلك لفظ الجن، ولما كان الشر في الجن هو الأصل كثر إطلاق لفظ الجن عليهم في باب الكفر والفسوق والعصيان.

القاعدة الثامنة: إطلاق لفظ الشيطان من الجن يراد به إبليس وجنوده وأتباعه

قال تعالى: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجن ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} الأعراف، وعلى هذا فلا يكون لفظ شياطين الجن إلا فيمن كفر وتمرد.

الإجابة عن الشبه

من أهم ما يعتني به القائم بالتأليف والتعليم للمسلمين تفنيد الشبه المتعلقة بالموضوع الذي طرقه على الناس، ولا يتكامل الموضوع إلا بذلك، وموضوعنا هذا لا يخلو من شبه يحتاج المسلم إلى معرفة تفنيدها، وقد قمت برد الشبه قدر المستطاع فإليك ذلك:

الشبهة الأولى: كيف يدخل الجني في الإنسي والجان من مارج من نار؟

أجاب العلماء عن هذه الشبهة قال أبو الوفاء بن عقيل في"الفنون": (سأل سائل عن الجن فقال: أخبر الله عنهم أنهم من نار، وأخبر أن الشهب تضرهم وتحرقهم فكيف تحرق النار النار؟ قال: والجواب: أن الله تعالى أضاف الشياطين والجان إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين وليس الآدمي طينا حقيقة لكنه كان طينا، كذلك الجان كان نارا في الأصل والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:(( عرض لي الشيطان في صلاتي فخنقته فرأيت برد ريقه على يدي ) )ومن يكون نارا محرقة كيف يكون ريقه باردا ولا له ريق رأسا فعلم صحة ما قلنا)"لقط المرجان في أحكام الجان"ص (32-33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت