فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 89

قال تعالى مخبرا عن إبليس أنه قال: {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"13/87: (ثم الشياطين منهم من يختار الكفر والشرك ومعاصي الرب، وإبليس وجنوده من الشياطين يشتهون الشر ويتلذذون به ويطلبونه ويحرصون عليه بمقتضى خبث أنفهسم وإن كان موجبا لعذابهم وعذاب من يغوونه) . وقال أيضا: (فالشياطين لهم غرض فيما نهى الله عنه من الكفر والفسوق والعصيان ولهم لذة في الشر والفتن يحبون ذلك وإن لم يكن فيه منفعة لهم) المصدر السابق 1/359. وعلى هذا: فلا عبر بالسعادة عند شياطين الجن إلا بإضلال بني آدم وإغوائهم.

القاعدة الخامسة: القوة الشيطانية شر محض

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"13/87: (وأما الشيطانية فشر محض ليس فيها جلب منفعة ولا دفع مضرة) . فإذا علم أن القوة الشيطانية شر محض علم أنهم يستخدمون هذه القوة للإضرار بالمسلمين خصوصا فيفتكون بهم كلما تمكنوا منهم فلا ترتجى رحمة من قبل أحد منهم.

القاعدة السادسة: جميع الجن من ذرية إبليس وإبليس أبو الجن كما أن آدم عليه السلام أبو الإنس

قال تعالى: {وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} الكهف، وقد صح عن الحسن عند ابن جرير 18/41. وجاء عند أبي الشيخ في"العظمة"5/1944 عن ابن شهاب قوله: (فإبليس أبو الجن كما أن آدم أبو الإنس، وآدم من الإنس وهو أبوهم، وإبليس من الجن وهو أبوهم ...) . وهو أثر حسن.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"15/7: (... وجميع الجن ولد إبليس. والله أعلم) .

وما دام الجن من ذرية إبليس فيغلب عليهم الشر والفساد اقتداء واتباعا لأبيهم إبليس، وأيضا يستخدمهم أبوهم لمحاربة الإنس وإفسادهم كما دلت على ذلك الأدلة الكثيرة.

القاعدة السابعة: إطلاق لفظ الجن يشمل مؤمنهم وكافرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت