قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الرسائل الكبرى"2/67: (ولم يذكر أحد من الصحابة أنه رأى الخضر ولا أنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الصحابة كانوا أعلم وأجل قدرا من أن يلبس الشيطان عليهم، ولكن لبس على كثير من بعدهم فصار يتمثل لأحدهم في صورة النبي ويقول: أنا الخضر، وإنما هو شيطان) .
وقال رحمه الله في"الرد على الأخنائي"ص (287) : (البدع الظاهرة المشهورة مثل بدعة الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة لم يعرف عن أحد من الصحابة شيء من ذلك بل النقول الثابتة عنهم تدل على موافقتهم للكتاب والسنة، وكذلك اجتماع رجال الغيب بهم أو الخضر أو غيره، وكذلك مجيء الأنبياء إليهم في اليقظة، وحمل من يحمل منهم إلى عرفات ونحو ذلك مما وقع فيه كثير من العباد وظنوا أن كرامة من الله، وكان من إضلال الشياطين لهم لم تطمع الشياطين أن توقع الصحابة في مثل هذا فإنهم كانوا يعلمون أن هذا كله من الشياطين ورجال الغيب هم الجن قال الله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} وكذلك الشرك بأهل القبور لم يطمع الشيطان أن يوقعهم فيه) .
ألا تختار لنفسك أيها المسلم ما اختاره الصحابة الكرام لأنفسهم؟ فقد كانوا مفاتيح خير مغاليق شر، وبسبب هذا عصمهم الله من تسلط الشياطين عليهم، بل سلطهم الله على شياطين الجن والإنس.
المسلمون ليسوا بحاجة إلى الجن في أي مجال