وأيضا حصلت قصة لأبي بن كعب وفيها (أن جنيا كان يأخذ عليه الطعام من الجرين فجرى بينه وبين أُبي محادثة إلى أن قال له أبي: ما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية آية الكرسي ثم غدا أبي إلى النبي فأخبره فقال: صدقك الخبيث) . أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة"برقم (961) والحاكم في"المستدرك"1/561 والبيهقي في"الدلائل"7/109
وهذه القصص الثلاث صحيحة، وقد وقعت قصة لبريد الأسلمي وأبي أسيد الساعدي كالقصص السابقة. انظر الكلام عليهن بتوسع في"فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان"2/470-473 لجامعه مشهور حسن آل سلمان.
عليك بقراءة المعوذتين (الفلق والناس) فما تعوذ المتعوذون بمثلهما
روى مسلم برقم (814) عن عقبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ) )وجاء من طرق عن عقبة بلفظ: (( ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهن ) ).
قال ابن القيم في"تفسير المعوذتين"ص (24) : (فتضمنت هاتان السورتان الاستعاذة من هذه الشرور كلها بأوجز لفظ وأجمعه، وأدله على المراد، وأعمه استعاذة بحيث لم يبق شر من الشرور إلا دخل تحت الشر المستعاذ منه فيهما) .
احرص على الاقتداء بالصحابة ومن تبعهم بإحسان
قال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} التوبة، فجعل الله المتبعين للصحابة شركاء للصحابة في رضاه سبحانه فاعرف ما كان عليه الصحابة حتى تسلك مسلكهم.