وفي"مرآة الزمان"8/53-54: (وحكى ابن عقيل قال: كان عندنا بالظفرية دار كلما سكنها ناس أصبحوا موتى، فجاء مرة رجل مقرئ فاكتراها وارتضى بها فبات بها وأصبح سالما فعجب الجيران وأقام مدة ثم انفتل، فسئل فقال: لما بت بها صليت العشاء وقرأت شيئا وإذا شاب قد صعد من البئر فسلم علي فَبُهِتُّ فقال: لا بأس عليك علمني شيئا من القرآن، فشرعت أعلمه ثم قلت: هذه الدار كيف حديثها؟ قال: نحن مسلمون نقرأ ونصلي، وهذه الدار ما يكتريها إلا الفساق فيجتمعون على الخمر فنخنقهم، قلت: ففي الليل أخافك فجئ نهارا قال: نعم، فكان يصعد من البئر في النهار، وألفته فبينما هو يقرأ إذا بمعزم في الدرب يقول: المرقى من الدبب ومن العين ومن الجن فقال: أيش هذا؟ قلت: معزم قال: اطلبه، فقمت وأدخلته فإذا بالجني قد صار ثعبانا في السقف فعزم الرجل فما زال الثعبان يتدلى حتى سقط في وسط المندل فقام ليأخذه ويضعه في الزنبيل فمنعته فقال: أتمنعني من صيدي؟! فأعطيته دينارا وراح فانتفض الثعبان وخرج الجني وقد ضعف واصفر وذاب فقلت: مالك؟ قال: قتلني هذا بهذه الأسامي وما أظنني أفلح فاجعل بالك الليلة متى سمعت في البئر صراخا فانهزم قال: فسمعت تلك الليلة النعي فانهزمت قال ابن عقيل: وامتنع أحد أن يسكن تلك الدار بعدها) .
وأخرج أحمد 1/278 وأبو يعلى رقم (2589) والبزار رقم (2022) بسند جيد عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر فاتبعه رجلان وآخر يتلوهما فيقول: ارجعا ارجعا حتى ردهما ثم لحق بالأول فقال: إن هذان شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت رسول الله فأقرئه السلام وأخبره أنا هاهنا في جمع صدقتنا ولو كانت تصلح لبعثنا بها إليه قال: فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فعند ذلك نهى النبي عن الخلوة).
لا سلطان للجن على أهل الإيمان والإخلاص