قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"4/233-237 وهو يتحدث عن استجابة الجن: (والدلائل الدالة على هذا الأصل وما في الحديث والآثار من كون الجن يحجون ويصلون ويجاهدون وأنهم يعاقبون وأنهم يعاقبون على الذنب كثيرة جدا) . وأخرج البيهقي 7/445-446 بسند صحيح من طريق قتادة عن أي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقصت عليه القصة فسأل عنه عمر قومه فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد، فأمرها أن تتربص أربع سنين فلما مضت الأربع سنين أتته فأخبرته فسأل قومها فقالوا: نعم، فأمرها أن تتزوج، فتزوجت، فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر بن الخطاب: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته، فقال له: إن لي عذرا يا أمير المؤمنين، فقال: وما عذرك؟ قال: خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زمانا طويلا فتراهم جن مؤمنون أو قال: مسلمون - شك سعيد - فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم فقالوا: نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي فاخترت القفول إلى أهلي، فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار فعصار ريح أتبعها فقال له عمر رضي الله عنه: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف، قال قتادة: والجدف ما لا يخمر من الشراب، قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته). وقد صحح هذه القصة الألباني وغيره.