فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

السبب السادس: يكون من باب العبث بالإنس

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"23/82 وهو يتحدث عن عبث الجن بالإنس: (وتارة يكون بطريق العبث به كما يعبث سفهاء الإنس بأبناء السبيل) ويكفي الله عباده شر هؤلاء السفهاء بلجوئهم إليه ودعائهم له وعبادتهم إياه.

السبب السابع: بعض الجن يؤذون بعض المسلمين تأديبا لهم على ارتكاب المعاصي والبدع

يحصل أن بعض الجن المتلبس بالإنسي المسلم يخبر أن سبب دخوله في المسلم أن هذا المسلم عاص أو مبتدع، ومعنى هذا أن الجن هؤلاء أخذتهم الغيرة على الإسلام فقاموا بمؤاذاة عصاة المسلمين، وهذا لا يجوز من جهتين: من جهة أن دخول الجن في المسلمين حرام، ومن جهة أنهم يتعاملون مع العصاة بغير المعاملة المعتبرة شرعا، فلا يجوز لهم ضرب العصاة ولا مؤاذاتهم بأي نوع، بل ليس للجن أن ينصحوا المسلمين لأن نصحهم لهم قد يؤدي إلى ترويعهم.

وبالجملة: كثيرا ما تحصل هذه المعاملة للمسلمين من قبل جهال الجن ولو كانوا مسلمين.

السبب الثامن: يؤذي الجن المسلمين من باب الابتلاء والامتحان

لله حكمة فيما يقدره ويقضيه على العبد الصالح من تسليط الجني عليه كتسليط الشيطان على نبي الله أيوب عليه السلام.

التحصنات من مؤاذاة شياطين الجن بالوسوسة وغيرها

من المعلوم أن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله كما جاء من حديث ابن مسعود عند أحمد وغيره، ألا وإنه لا داء أعظم من الوسوسة التي فتكت بكثير من المسلمين، وإن الله الكريم الرحيم الحكيم العليم قد أرشدنا وكذا رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى ما به ننجو من هذا البلاء العظيم، فما علينا إلا أن نقبل على الأخذ بأسباب النجاة والعافية من شرور الشياطين ووساوسهم، والله خير الناصرين، وإليك ذكر ما تيسر من التحصينات من الشياطين ووساوسهم:

القرآن والسنة المصدران الوحيدان لمعرفة الجن والشياطين والنجاة منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت