فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 89

مما يسبب فتك الجن بالمسلمين حصول الاعتداء عليهم من قبل المسلمين قال ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"23/22 وهو يتحدث عن أسباب صرع الجن للإنس: (وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حارا أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى هذا أشد الصرع، وكثيرا ما يقتلون المصروع فمن تعامل مع الجن والشياطين بالعدل نصره الله عليهم وصرفهم عنه) . وما أكثر ما يكون الجن ظالمين في هذه الحال للمسلمين ابتداء لأنهم يتشكلون على هيئة مرئية للإنس كالحيات والثعابين والكلاب والهرر وغير ذلك فيخاف المسلم منها ويظنها المخلوقات المعروفة فيبادر إلى ضربها أو قتلها على حسب هذا الإدراك لا أنه يريد مؤاذاة الجن، والشريعة الإسلامية قد رخصت في قتل ما يؤذي من هذه المذكورات وما كان في حكمها بدون إنذار لها إلا حيات البيوت فإنها تنذر ثلاثا. وأيضا يكون بعض الجن ساكنين في القمائم وخلف البيوت، ولا يراهم الإنس فيرمون شيئا فتصيب الجن فيقوم الجني بالانتقام.

وعلى كل: لا يجوز للمسلم أن يتعمد الاعتداء على الجن، ويستنصر الله عليهم إذا اعتدوا عليه.

السبب الخامس: يكون عن طريق حب الإنس وعشقهم من قبل ذكور الجن وإناثهم

قال ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"23/82: (وصرعهم للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للإنس مع الإنس والجني قد يحب الإنسي كما يحب الإنسي الإنسي وكما يحب الرجل المرأة والمرأة الرجل ويغار عليه ويخدمه بأشياء، وإذا صار مع غيره فقد يعاقبه بالقتل وغيره، كل هذا واقع، وكذلك الجنيات منهن من تريد من الإنسي الذي يخدمنه ما يريد نساء الإنس من الرجال، وهذا كثير في رجال الجن ونسائهم، فكثير من رجالهم ينال من نساء الإنس ما يناله الإنس وقد يفعل ذلك بالذكران) .

فعلى المسلم والمسلمة أن يحرص كل منهما على الأذكار الشرعية خصوصا المتعلقة بدخول الخلاء وعند الجماع لأن التعري بدون ذكر الله من أسباب عشق الجن للإنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت