إذا كثرت الشبهات والشهوات على المسلمين كثرت استجابتهم لوساوس الشياطين وقبول ما يغرونهم به قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكثرة الوساوس بحسب كثرة الشبهات والشهوات وتعليق القلب بالمحبوبات التي ينصرف القلب إلى طلبها والمكروهات التي ينصرف القلب إلى دفعها ...) . فواجب على كل مسلم ومسلمة التزود من الفقه في الدين حتى تستنير عقولهم وتزكو نفوسهم وتنشرح صدورهم للحق وتطمئن قلوبهم به وإلا فلا إخالك ناجيا من كثرة الشبهات والشهوات التي هي مرتع خصيب للشياطين.
السبب الثالث: غفلة القلب عن ذكر الله
قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون} قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"4/34: (بل الشيطان يلتقم قلبه - أي قلب ابن آدم - فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل قلبه عن ذكره وسوس ويعلم هل ذكر الله أم غفل عن ذكره ويعلم ما تهواه نفسه من شهوات الغي فيزينها له، والشيطان وسواس خناس إذا ذكر العبد ربه خنس فإذا غفل عن ذكره وسوس فلهذا كان ترك ذكر الله سببا ومبدأ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة ومن ذكر الله تعالى: تلاوة كتابه وفهمه) .
وقال أيضا كما في المصدر نفسه 10/399-400: (فإن الشيطان إنما يمنعهم من الدخول إلى قلب ابن آدم ما فيه من ذكر الله الذي أرسل به رسله فإذا خلا من ذلك تولاه الشيطان) .
السبب الرابع: مؤاذاة المسلمين للجن والاعتداء عليهم بتعمد أو بدون تعمد