فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فهو يقدر على تحريك أي عضو من أعضاء الشخص بالطريقة التي يستطيعها، وعند ذلك يفعل الشيطان بالعبد ما يريد، واعتبر بحال الغضبان لغير حرمات الله فإن ذلك من نزع الشيطان، فيحصل من بعض الغاضبين أن يقول بلسانه كلاما لأن يخر من السماء إلى الأرض أهون عليه من أن يقوله، ويضرب بيديه ما قد يؤدي إلى القتل، ويركض برجليه ما قد يؤدي إلى أضرار عظيمة. كفانا الله شر الشياطين.
ليس كل ما يفعله الشيطان بالمسلم يعاقب عليه المسلم
هذه المسألة من المسائل الفقهية العظيمة في الفقه قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"15/100: (وليس كل ما كان من الشيطان يعاقب عليه العبد ولكن يفوته به نوع من الحسنات كالنسيان فإنه من الشيطان والاحتلام من الشيطان والنعاس عند الذكر والصلاة من الشيطان والصعق عند الذكر من الشيطان ولا إثم على العبد فيما غلب عليه إذا لم يكن ذلك بقصد منه أو ذنب) . قوله: (إذا لم يكن ذلك بقصد منه) يفيد هذا الشرط أن ما كان بقصد من العبد يأثم، فلو أن الشخص يحضر مجالس الذكر وخطب الجمعة بنية النوم لكان آثما.
ترفع المسلم عن التشبه بشياطين الجن