فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 89

لقد سد الإسلام كل باب وقطع كل طريق يوصل إلى تفرق المسلمين في دينهم روى أبو داود رقم (2628) عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ) )فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لجمعهم). فإذا كان تفرق الصحابة بالأبدان في الوقت الذي يستدعي اجتماعهم من الشيطان فما بالك بتفرق القلوب بالأهواء والأدواء ألا يكون هذا مما تمكن منه الشيطان وألحقه بأصحابه، ألم يقل الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون بالجزيرة ولكن بالتحريش بينهم ) )رواه مسلم رقم (2812) عن جابر. فما من تفرق حزبي وتشتت بدعي إلا وهو من سبل الشيطان روى الإمام أحمد 1/456 عن ابن مسعود رضي الله عنه

النوع الرابع عشر: وسوسة الجن للمسلمين ليؤذوا بعضهم بعضا

قال تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} الإسراء، وروى البخاري رقم ( ) ومسلم رقم ( ) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يشير أحدكم بالسلاح إلى أخيه لعل الشيطان ينزع يده فيقع في حفرة من النار ) )فكم تأججت من فتن وذهب من خير بسبب نزغ الشيطان بين عباد الرحمن، ومن ذلك ما جاء عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) )رواه البخاري برقم (3282) و (6048) ومسلم برقم (2610) وكم حرم المسلمون من خير بسبب استجابتهم لدعوة الشيطان المفسدة لأخوة الأخ مع إخوانه روى مسلم عن أبي سعيد قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت