فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 89

وقال أيضا كما في مجموع الفتاوى"10/450: (فإذا كان خطأ المجتهد المغفور له هو من الشيطان فكيف بمن تكلم بلا اجتهاد يبيح له الكلام في الدين فهذا خطؤه أيضا من الشيطان مع أنه يعاقب عليه إذا لم يتب) ."

النوع التاسع: وسوسة الشيطان للمسلمين عند الفرح والمصائب ودعوتهم إلى التعدي لحدود الله

روى الترمذي في جامعه رقم (1005) وابن سعد في الطبقات 1/138 وابن أبي شيبة في"المصنف"3/393 وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"رقم (26) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة لطم خدود وشق جيوب ودعاء بدعوى الجاهلية ) )قال ابن تيمية في كتابه"الاستقامة"2/275-276: (ولما كان الشيطان يدعو الناس عند هذين النوعين إلى تعدي الحدود بقلوبهم وأصواتهم وأيديهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال لما قيل له لما رأى إبراهيم في النزع: أتبكي؟ أولم أتنه عن البكاء؟ قال:(( إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لنو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم خدود وشق جيوب ودعاء بدعوى الجاهلية ) )فجمع بين الصورتين وقال: (( ما كان من العين والقلب فمن الله، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان ) ).

يا معشر المسلمين: اسلكوا طريق الوسط والاعتدال التي جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى ننجو من فتن الشيطان عند هاتين الحالتين، أبشر أصحاب التوسط بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذك لأحد إلا للمؤمن ) )رواه مسلم رقم (2999) عن صهيب الرومي.

النوع العاشر: وسوسة الشيطان لبعض المسلمين ليتعبدوا بالمحرمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت