قال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} الأنعام، روى الطبراني في"الأوسط"رقم (928) بسند رجاله رجال الصحيح كما في"المجمع"7/333 عن أبي إسحاق قال: (قلت لعبد الله بن عمر أن المختار يزعم أنه يوحي إليه قال: صدق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم)
قلت: والسلف والخلف على أن الوحي وحيان: وحي من الله، ووحي من الشيطان، ووحي الله إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ووحي الشيطان إلى أوليائه قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الجواب الصحيح"6/298: (والشيطان الذي يقول لمن ليس بنبي إنك نبي صادق والله أرسلني إليك يكون من أعظم الناس كذبا، والكذب يستلزم الفجور فلا بد أن يأمره بما ليس برا بل إثما ويخبره بما ليس صدقا بل كذبا كما هو الواقع ممن تضله الشياطين من جهلة العباد وممن يزين له أنه نبي أو أنه المهدي أو خاتم الأولياء، وكل هؤلاء لا أن تأمره الشياطين بإثم ولابد أن يكذب في بعض ما تخبره له تحقيق لقوله تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم} ) . فويل لمن قبل هذه الوساوس وما ينتج عنها من شطحات كفرية وكلمات إلحادية وأحوال شيطانية.
تنبيه: قد كان بعض كفار قريش يقولون: إن الذي يأتي محمدا - يعنون رسول الله - إنما هو شيطان فرد الله عليهم بقوله: {وما هو بقول شيطان رجيم} التكوير.
النوع الثامن: وسوسة الشيطان للعلماء