روى البخاري برقم ومسلم برقم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يأتي شيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه بالله ولينته ) )وهو عند أبي داود (4732) وابن السني بلفظ أطول من هذا: (( يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم ليتفل أحدكم عن يساره وليستعذ من الشيطان ) )قلت: لا دواء لإزالة هذا الداء إلا بالعمل يوصيه الرسول هذه، وهديه المذكور فما أنفعه من شفاء من هذا المرض.
النوع الثاني: تصوير الشيطان لبعض العباد الجهال أنهم يخاطبون، الله تعالى الله عن ذلك
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الجواب الصحيح"3/398-399 وهو يتحدث عن مدعي الكرامات: (ولهذا يعتقد كثير من هؤلاء أنهم يكلمون الله ويكلمهم ويقول أحدهم: أوقفني وقال لي وقلت له وتكون مخاطبته ومناجاته مع هذا المثال العلمي بحسب ما عندهم من الاعتقاد في الله تعالى وكثير منهم يتمثل له الشيطان ويقول: أنا ربك فيخاطبه ويظنه ربه وإنما هو الشيطان ) ) ويا سبحان الله كم أفسد الشيطان من عباد حينما ظهر عليهم مدعيا بأنه الله.