قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"1/169: (كالشيخ عبد القادر الجيلاني في حكايته المشهورة حيث قال: كنت مرة في العبادة فرأيت عرشا عظيما وعليه نور فقال لي: يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال: فقلت له: أنت الله الذي لا إله إلا هو اخسأ يا عدو الله قال: فتمزق ذلك النور وصار ظلمة وقال: يا عبد القادر نجوت مني بفقهك في دينك وعلمك وبمنازلاتك في أحوالك، لقد فتنت بهذه القصة سبعين رجلا، فقيل له: كيف علمت أنه الشيطان؟ قال: بقوله لي: حللت لك ما حرمت على غيرك، وقد علمت أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تنسخ ولا تبدل، ولأنه قال: أنا ربك، ولم يقدر أن يقول: أنا الله الذي لا إله إلا أنا) .
وعلى كل: لقد لعب الشيطان على طلاب الكرامة بهذه الألاعيب وجعلهم يشطحون شطحات تملأ ما بين السماء والأرض كذبا، وأكثر من عرف بذلك: الصوفية. فالحذر من التصديق والإصغاء لترهاتهم.
النوع الثالث: وسوسة الشيطان للمسلم ليزجه عن الإسلام إلى الكفر
ومن ذلك قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} محمد، والارتداد عن الإسلام لا يتوقف على شخص أو أفراد بل يحصل في بعض الأوقات بطريقة جماعية كارتداد قبيلة أو حزب أو أغلب شعب من الشعوب كما حصل في عصرنا فقد ظهرت أحزاب إلحادية من أبناء المسلمين على طريقة إلحاد الغرب الكافر والروسي الخاسر فلا يظن أن وسوسة الشيطان للناس ليرتدوا عن الإسلام قضية صغيرة وضيقة بل واسعة جدا خصوصا عندما جاءت الديمقراطية الداعية إلى حرية الاعتقاد فقد اتخذها من لا يريدون الإسلام إلا ادعاء ذريعة لهم إلى المجاهرة بالردة عن الإسلام.
النوع الرابع: وسوسة الجن لبعض المسلمين ليكونوا سحرة وكهانا ومنجمين وأضرابهم