(91) أخبرنا محمد بن عمرو البختري الرزاز: حدثنا يحيى بن جعفر: أخبرنا وهب بن جرير: حدثنا أبي قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري قالت: فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ركب البحر فتاهت سفينتهم، فسقطوا إلى جزيرة، فخرجوا إليها يلتمسون الماء، فلقي إنسانا يجر شعره، فقال: ما أنت؟ قال: أنا الجساسة قال له: فأخبرنا؟ قال: لا أخبركم، ولكن عليكم بهذه الخربة، فدخلناها، فإذا (1) مقيد، فقال: ما أنتم؟ قلنا: ناس من العرب قال: ما فعل هذا النبي الذي خرج فيكم؟ قلنا: آمن به الناس واتبعوه وصدقوه قال: ذاك خير لهم قال: أفلا تخبروني عن زغر ما فعلت؟ فأخبرناه عنها فوثب وثبة كاد يخرج من وراء الجدار، ثم قال: ما فعل نخل بيسان؟ هل أطعم بعد؟ فأخبرناه أنه قد أطعم، فوثب مثلها، ثم قال: أما لو أذن لي بالخروج لوطئت البلاد كلها غير طيبة؟ قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث الناس، وقال: هذه طيبة وذاك الدجال.
(92) أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري: حدثنا مالك بن يحيى: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهن، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
(93) حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم: حدثنا أبو اليمان: أخبرني شعيب، عن الزهري: حدثني سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم / يقول: ما من بني آدم من مولود إلا مسه الشيطان فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها. ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم [آل عمران: 36] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل هنا: (فيها) وضرب عليها بخط.