(16) وبه قال: وحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا بالقليب طرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليخرجوه فتزايل فأقروه به وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم في القليب وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، قالت: قال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ قال لهم: لقد / علموا (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إلى هنا انتهى ما في الأصل من كتاب المنتخب من السيرة، والورقة التي بعده فيها: نبذة من مشايخ التقي القلقشندي المقدسي. كما كتب في الأصل، وهو جزء في خمسة أوراق بوجهيها، ونصف الورقة السادسة، تتلوه نصف ورقة لكتاب آخر وهو: عرف العنبر في وصف المنبر، وهي آخر الجزء. والله أعلم. وتمام الحديث كما في السيرة: لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق. قالت عائشة: والناس يقولون: لقد سمعوا ما قلت لهم، وإنما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد علموا.