الصفحة 70 من 73

والأولى أن لا يسكن المدرسة وسيم الوجه أو صبي ليس له فيها ولي فطن، وأن لا يسكنها نساء في أمكنة تمر الرجال على أبوابها، أو لها كوى تشرف على ساحة المدرسة.

وينبغي للفقيه أن لا يدخل إلى بَيْتِ مَنْ فيه ريبة أو شر أو قلة دين، ولا يدخل إليه من يكرهه أهلها أو من ينقل سيئات سكانها أو ينم عليهم أو يوقع بينهم أو يشغلهم عن تحصيلهم ولا يعاشر فيها غير أهلها.

الثامن:

إذا كان مسكنه في مسجد المدرسة أو في مكان الاجتماع ومروره على حصيره وفرشه فليتحفظ عند صعوده إليه من سقوط شيء من نعليه ولا يقابل بأسفلهما القبلة ولا وجوه الناس ولا ثيابه بل يجعل أسفل أحدهما إلى أسفل الأخرى بعد نفضهما، ولا يلقيهما إلى الأرض بعنف، ولا يتركهما في مظنة مجالس الناس والواردين إليها غالبًا كطرفي الصفة بل يتركهما إذا تركهما في أسفل الوسط ونحوه ولا يضعهما تحت الحصير في المسجد بحيث تنكسر.

وإذا سكن في البيوت العليا خفف المشي والاستلقاء عليها ووضع ما يثقل كيلا يؤذي من تحته.

وإذا اجتمع اثنان من سكان العلو أو غيرهم في أعلى الدرجة بدأ أصغرهما بالنزول قبل الكبير، والأدب للمتأخر أن يلبث ولا يسرع في النزول إلى أن ينتهي المتقدم إلى آخر الدرجة من أسفل ثم ينزل، فإن كان كبيرًا تأكد ذلك، وإن اجتمعا في أسفل الدرجة للطلوع تأخر أصغرهما ليصعد أكبرهما قبله.

التاسع:

أن لا يتخذ باب المدرسة مجلسًا بل لا يجلس إذا أمكن إلا لحاجة أو في ندرة لقبض أو ضيق صدر، ولا في دهليزها المهتوك إلى الطريق، فقد نهي عن الجلوس في الطرقات وهذا منها، أو في معناها، لاسيما إن كان ممن يستحيا منه أو ممن هو في محل تهمة أو لعب، ولأنها في مظنة دخول فقيه بطعامه وحاجته فربما استحيا من الجالس أو يكلف سلامه عليهم، وفي مظنة دخول نساء من يتعلق بالمدرسة ويشق عليه ذلك ويؤذيه ولأن في ذلك بطالة وتبذلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت