الصفحة 74 من 291

يعد تخصيص المقدسي لفصل كامل عن الجغرافيا خير دليل على اهتمامه بها، وعلمه بأصولها، وإدراكه لأهميتها للمؤرخ. [1] وقد أظهر المقدسي في هذا الفصل معرفته بالجغرافيا الفلكية التي أسستها المدرسة اليونانية، حيث مضى على نهجها في تقسيم العالم إلى سبعة أقاليم. أما عن الجغرافيا الوصفية: فقد كانت مادتها شحيحة بعض الشيء لكنه ذكر أشياءً استفاد منها من بعده، [2] وأردف بالفصل الجغرافي معلومات قيمة عن المساجد المشهورة، والرباطات، والمدن، وغير ذلك. [3] هذا بخلاف بعض المعلومات التي نقلها من المصادر الجغرافية. [4]

الفلك والنجوم

كان المقدسي على دراية بطرق الحساب الزمني حتى عند الهنود [5] وكان من المؤرخين الذين اعتمدوا ونقلوا تحديدات عن أهل التنجيم. [6] ومن دلائل علمه بالنجوم ما ذكره من عمله على تأليف كتاب في ذكر النجوم وما يصح فيها. [7] وكذلك كثرة نقولاته عن أهل التنجيم، خاصة في الفصل السابع. [8]

(1) المرجع السابق، ج4 ص49 - 104.

(2) كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ص245 - 246.

(3) البدء والتاريخ، ج4 ص81 - 104.

(4) المرجع السابق، ج2 ص8،43،154. ج4 ص19،61،64،95،97.

(5) البدء والتاريخ، ج2 ص146، كراتشكوفسكي، المرجع السابق، ص245.

(6) المرجع السابق، ج3 ص126، شاكر مصطفى، التاريخ العربي والمؤرخون، ج1 ص326 - 327

(7) المرجع السابق، ج2 ص14.

(8) وهو بعنوان"خلق السموات والأرض وما فيهما".انظر: البدء والتاريخ، ج2 ص1 - 73. وانظر أيضًا ج2 ص153،236. ج3 ص18،126،209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت