الصفحة 73 من 291

الحديث والآثار

تدل كثرة الأحاديث النبوية، والآثار عن الصحابة، ومن بعدهم، في كتاب البدء والتاريخ على سعة اطلاع المقدسي، واهتمامه بعلم الحديث، خاصة أنه قد عدد طرق نقلها ومصادرها. [1] ولم تكن همة المقدسي مصروفة للجمع والانتقاء فقط، بل كانت له آراء نقدية شملت بعض المتون والأسانيد. [2] وبرغم أنه لم يجعل الروايات المسندة أساسًا لتوثيق أخباره لكنه قد روى بعض الأحاديث والآثار مسندة، [3] اعترافًا منه بأهمية الأسانيد، وإظهارًا لقيمته كراوٍ للحديث، وتشرفًا بالأسانيد المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

اللغة والأدب

ضمّن المقدسي كتابه جملًا وكلمات غير عربية من لغات أخرى، مثل: العبرية، [4] والفارسية، [5] وغيرهما، [6] وأشفع بعض ذلك بذكر ترجمتها بالعربية. والذي يبدو أنه كان على دراية كبيرة بالفارسية، لأنه عاش في موطنها، وفي زمن قد أحييت فيه الفارسية مرة أخرى، أما عن اللغة العربية: فقد نقل المقدسي عن بعض رجالها، ومصادرها جملًا، وبدا في بعض المواطن مبدعًا في النثر، لكنه لم يُبن عن نفسه جيدًا إلا في باب الشعر حيث أكثر منه جدًا، وتميز في الشعر القديم، والشعر التاريخي. [7] ويبدو أنه كان يعرف نظم الشعر؛ حيث أنشد لنفسه أبياتًا. [8]

الجغرافيا

(1) سيأتي بيان ذلك في مصادر المقدسي، ص 173 - 186، 216 - 219.

(2) سيأتي بيان ذلك في منهج النقد التاريخي، ص 323 - 326

(3) قد مر ذكرها في مطلب: شيوخ المقدسي، ص 54 - 60

(4) البدء والتاريخ، ج5 ص30 - 33.

(5) المرجع السابق، ج2 ص46. ج3 ص138، 173.

(6) المرجع السابق، ج1 ص63 - 65. ج3 ص84،176،209.

(7) انظر الفصل الثاني، ص 131 - 132. والفصل الثالث، ص 220 - 226.

(8) المرجع السابق، ج5 ص147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت