عنه، وليقتد نبي الله [1] موسى حيث قال له الكافر"وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ" (الشعراء آية 23 - 24) [2] .
ويتضح من ذلك إتباعه لطريقة القرآن الكريم في إثبات العقيدة.
وقال عن القدر والإيمان به"والاختلاف فيه قائم مذ وجد في العالم حيان ناطقان ... ومن طاوعته نفسه بالإمساك عن الخوض فيه والاقتصار على ما في الكتاب رجوت أن يكون من الفائزين" [3] وهنا يؤكد المقدسي على اتباعه طريق القرآن الكريم؛ لذا استنكر المقدسي عقيدة البداء، فقال"وزعم قوم من الإمامية أن الله لا يعلم ما هو كائن حتى يكون" [4]
موقفه من الصحابة
وهذا هام جدًا لأنه من أهم النقاط الخلافية بين السنة والشيعة، ولأن المقدسي مال عن منهج أهل السنة في بعض الصحابة. وإن كان المقدسي قد أنصف أغلب الصحابة، فمن الذين أنصفهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم حيث ذكرهم المقدسي بالخير، وترضى عنهم، بل إنه قال عن أبى بكر في موضعين: عليه السلام. [5] أما على بن أبى طالب وابنه الحسين رضي الله عنهما. فقد أظهر المقدسي تبجيلًا عظيمًا لهما، حيث أثنى عليهما بصيغة"صلوات الله عليهما" [6] وأغلب ثنائه عليهما كان بـ"عليه السلام".
بينما نراه لم يترك مناسبة يستطيع ذم معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنه وابنه يزيد. إلا فعل، وصب لعناته عليهما. [7] وكذلك لعن المقدسي هند بنت عتبة رضي الله عنها -. [8] كما لعن ابنها وحفيدها من قبل - مع أنها قد أسلمت وحسن إسلامها - رضي الله عنها -.
(1) هكذا في الأصل، والصواب"وليقتد بنبي الله .."
(2) المرجع السابق، ج1 ص 86.
(3) البدء والتاريخ، ج1 ص108.
(4) المرجع السابق، ج1 ص104.
(5) المرجع السابق، ج5 ص76 - 77.
(6) المرجع السابق، ج2 ص177، 203،210. ج4 ص64 - 214.
(7) المرجع السابق، ج1 ص 16، 17. ج2 ص117،177. ج6 ص 6، 8، 12.
(8) المرجع السابق، ج4 ص203.