لما لم يكن من ثمة مصدر يعتمد عليه في تحديد وقت ومكان وفاة المقدسي اجتهد الباحثون في تحديد ذلك على أقوال: -
فقيل توفي بعد 350 هـ، [1]
وقيل توفي عام 355 هـ، [2]
وقيل توفي بعد سنة 355هـ، [3]
وقيل توفي عام 387 هـ، [4]
وقيل توفي عام 390 هـ، [5]
وأطلق البعض فقال"القرن الرابع"، [6]
وقيد البعض ما سبق بقوله"من علماء أواخر القرن الرابع للهجرة" [7]
وإذا نظرنا إلى تلك الأقوال نجد أن أكثرها متعقب:
فأما القول الأول: فهو خطأ بلا شك لأنه يحتمل وقوع موت المقدسي قبل أن يؤلف الكتاب عام 355هـ. وأما القول الثاني: فأغلب الظن أن أصحابه التبس عليهم تاريخ تأليف الكتاب بالوفاة، أو أنهم علموا بتاريخ تأليف الكتاب، وجعلوا الوفاة في نفس العام، وهذا لا يقبل منهم لأن عادة العلماء والباحثين أن يقولوا في مثل هذه الحالات، توفي بعد سنة كذا، وليس في نفس العام وهذا ما فعله أصحاب القول الثالث.
(1) كامل مصطفي الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع، بيروت، دار الأندلس، 1982، ج2 ص 415.
(2) فاروق حمادة، مصادر السيرة النبوية وتقويمها، الدار البيضاء، دار الثقافة، 1980م ص82، كحالة، معجم المؤلفين، ج 3 ص 891، أحمد رمضان احمد، تطور علم التاريخ الإسلامي، ص 150، عماد الدين خليل، دراسة في السيرة، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة عشرة، 1418 هـ 1997م ص 332، شعبان عبد العزيز ومحمد عوض العايدي، مداخل الأسماء العربية القديمة، ج 2 ص 1405.
(3) الزركلي، الأعلام، ج 7 ص 253، المنجد في اللغة والأعلام، ص 541، معجم الأعلام، ص 847، شحادة الناطور وجميل بيضون وآند عودات، الخلافة الإسلامية حتى القرن الرابع الهجري، الأردن، دار الثقافة - دار الأمل، 1410 هـ 1990م، ص 365.
(4) حورية عبده سلام، دراسات في تاريخ الدولة الإسلامية في المشرق، ص 239.
(5) سالم احمد محل، المنظور الحضاري في التدوين التاريخي عند العرب، قطر، كتاب الأمة، العدد 60. 1418هـ ص 122
(6) صائب عبد الحميد، علم التاريخ ومناهج المؤرخين، بيروت، دار الغدير، 1421هـ 2001م، ص153.
(7) سركيس، معجم المطبوعات العربية، ص241.