نستطيع أن نقسم مؤلفات المقدسي إلى قسمين رئيسين:-
القسم الأول: مؤلفات مخطوطة ومطبوعة. وهي مؤلفات وصلت إلينا، وهما كتاب البدء والتاريخ، وكتاب آخر"مختصر كتاب البدء والتاريخ".
أما الأول فسيأتي التعريف به في الفصل الثاني. وأما الثاني فمازال مخطوطًا بآيا صوفيا بالمكتبة السليمانية رقم 3406 [1] وهو كما أشار بعض الباحثين ملخص شيق كتب بمنهجية حسنة، تدارك فيه المقدسي خطأ منهجية الترتيب في أصله"البدء والتاريخ" [2]
القسم الثاني: مؤلفات ذكرها المقدسي في البدء والتاريخ ولم تصل إلينا.
وهي نوعان: النوع الأول: مؤلفات قد أتم تأليفها، قد أحال عليها المقدسي كثيرًا، وهو في الحقيقة كتاب واحد أسماه"معاني القرآن" [3] وهو كتاب في التفسير يبدو أنه كان كبير الحجم لأن المقدسي حين يحيل عليه يذكر عبارات تفيد ذلك مثل قوله"وقد سبق ذكر هذه الأشياء ومضى حقائقها على التقصي والبيان في كتاب معاني القرآن" [4]
وقوله"وهذه أشياء اكتفي منها بنبذ لأني قد وفيتها حقها في كتاب المعاني" [5] وقوله"وهذه القصص مفسرة مستوفاة في كتاب معاني القرآن بوجوهها وإعرابها ومعانيها واختلاف الناس فيها" [6]
النوع الثاني: مؤلفات لم يتمها المقدسي، لكنه نوى أو بدأ في تأليفها. وهذه خمسة كتب ذكر أسماءها، وهي:
كتاب العلم والتعليم
ويبدو أنه سيهتم فيه بتفصيل المسائل المنطقية، حيث قال - بعد أن تحدث عن أهمية معرفة الفصل الأول في تثبيت النظر وتهذيب الجدل-"فلنذكر الآن لمعًا لهام ما نحن قاصدوه، يكون عدة للناظر، وقوة للمناظر، ثم من بعد يستقصيه إن شاء الله كتاب"
(1) سزكين، تاريخ التراث العربي، م1 ج2 ص187.
(2) الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني: دراسات الحضارة، ج3 ص318.
(3) البدء والتاريخ، ج2 ص23، 93، 95، 96، ج3 ص78، 96، 98، 100، 114، 125، 128، 184، 187.
(4) المرجع السابق، ج2 ص96.
(5) المرجع السابق، ج2 ص23.
(6) المرجع السابق، ج3 ص96.