الصفحة 43 من 291

كبيرًا. [1] ثم اتجه إلى رحلاته العلمية، إلى المراكز العلمية الإقليمية، ثم حواضر العالم الإسلامي. [2] وهكذا كما هي سيرة العلماء غالبًا في تلك الأعصار.

موطنه

تجمع المراجع التي تحدثت عن موطن المقدسي أنه عاش في مدينة بست بإقليم سجستان ومصدرهم في ذلك ما ذكره زتنبرج وهيار. [3] ويبدو أن زتنبرج أخذ ذلك من كتاب بيان الأديان لأبى المعالي، وذلك لأن الثعالبي وياقوت لم يتعرضا لشيء من هذا. والناظر المتأمل لما سطره المقدسي في كتابه يرجح أنه بالفعل عاش في سجستان حيث أشار وألمح إلى ذلك مرتين:

أولهما: قال المقدسي وهو يتحدث عن خراب العمران"ثم ما نشاهده في إقليمنا بالعيان قبل مفازة سجستان وما فيها من آثار البنيان والمدن ....". [4]

ثانيهما: ألمح المقدسي إلى إقليم سجستان وما فيه من تقلبات سياسية أثناء ذكره لقول بعض المنجمين إن الملك ثابت في الصين منذ كذا ألف سنة، فقال"فمن يتحقق ذلك مع ما يرى من سرعة الانتقال في إقليمنا وتشوش أحوال مالكيها" [5] .

(1) انظر: مراجع عن التربية في الإسلام وخاصة عن الكتاب، والمؤسسات العلمية، ومنها: الشيزري، نهاية الرتبة في طلب الحسبة، القاهرة، ص 103 - 104، منير الدين أحمد، تاريخ التعليم عند المسلمين، ص 58 - 72.

(2) سيأتي التعرف على رحلات المقدسي، ص 47.

(4) البدء والتاريخ، ج 2 ص 149.

(5) المرجع السابق، ج 3 ص 209. والظاهر أن العبارة"فمتى يتحقق ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت