الصفحة 40 من 291

أو أنهما رأيا أن الفرق غير مؤثر. وأما الصيغة الثالثة: المطهر بن المطهر، فقد انفرد بها سزكين، و يبدو جليًا أن هذا تصحيف وخطأ منه، وذلك لأنه ذكر أنه اعتمد على ما كتبه هيار، وقد قدمت أن الذي أثبته هيار هو مطهر بن طاهر Motahhar ben Tahir. والخلاصة أننا نرجح أن اسم المقدسي هو

"المطهر بن طاهر"أو"مطهر بن طاهر"

ويجدر التنبيه على وقوع تصحيف في بعض المراجع في اسم المقدسي، حيث كتب: ابن مظهر - بالظاء -: المقدسي: مظهر بن طاهر. [1] فيبدو جليًا للباحث أنه خطأ مطبعي حيث كتبت الطاء: ظاء. وذلك لعدم وجود ذلك عند أي مرجع آخر.

هل اسمه"المطهِّر"أم"المطهَّر"؟

بالطبع ليس عندنا برهان للترجيح، لكننا نلاحظ أن المطهَّر - بالفتح - هو مقتضى الترجمة للصيغة التي ذكرها زتنبرج وهيار وهي"Motahhar" [2] ولو كان المطهِّر - بالكسر- لكتب"Motahher".

ومع ذلك جاء في معجم أسماء العرب"المطهِّر: هو المنظف المنقى من النجاسات والأدناس، وممن سموا به"مطهر بن طاهر المقدسي" [3] "

لكن الذي يبدو للباحث ترجيح المطهَّر - بالفتح - لأمور منها:

(1) ما ذكره زتنبرج وهيار.

(2) أن المعنى المذكور على أنه بالكسر غير ملائم لتسمية البشر.

(3) أنني لم أجد لصيغة الكسر نظائر في التراجم، بل إن العكس هو الصحيح، فجميع الأسماء وجدتها بالفتح. [4]

(1) شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد عوض العايدي، مداخل الأسماء العربية القديمة، القاهرة، المكتبة الأكاديمية، 1415 هـ 1996م، ج 2 ص 1389، ص 1405.

(3) موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، معجم أسماء العرب، بيروت، جامعة السلطان قابوس - مكتبة لبنان، 1411هـ 1991م، م2 ص 1626.

(4) انظر على سبيل المثال: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 14 ص 220 - 221، ابن حجر، تقريب التهذيب، بيروت، دار المعرفة، الطبعة الثانية، 1417هـ 1997م، تحقيق: خليل مأمون شيحا، ج 2 ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت