الصفحة 38 من 291

المصدر الثالث: ياقوت الحموي (ت 626هـ 1228م) [1] في معجم البلدان، حيث نقل نصًا عن المقدسي قال في أوله"قال المقدسي: هم في جزيرة وبئة يحيط بها بُحيرة ...." [2] وهذا النص يؤكد النسبة للمقدسي لكنه لم يمدنا بشيء عنه.

كيف سنترجم للمقدسي؟! هذا السؤال لابد أنه سيطرح نفسه ما دمنا قد قررنا ندرة ما كتب عن المقدسي، والإجابة عن ذلك، هي أننا سنترجم للمقدسي من خلال ما كتبه هو عن نفسه في كتابه سواء ما كتبه بالتصريح، أو التلويح، أو ما سنستنتجه من ثنايا كلامه. فنحن إذًا أمام حالة من البحث نادرة، إنها حالة من التوحد بين المؤلف وكتابه، فقد صارت سطور كتاب المقدسي مرآة لحياته، ولولا توصلنا للكتاب لصار مؤلفه نسيًا منسيًا. ثم إننا سنستعين بكتابات الباحثين المحدثين الذين تعرضوا للمقدسي أو كتابه.

وإن كنا سنلاحظ على تلك الكتابات عدة ملاحظات، وهي: شكاية كثير من الباحثين ندرة المعلومات عن المقدسي. [3] وتكرار المعلومات التي ذكرها أكثر الباحثين. ووقوع بعض الباحثين في أخطاء - سيأتي بيانها في موضعها-.

ويجدر بنا التنبيه على أن بعض الباحثين عن المؤرخين المسلمين، ومصادر التاريخ الإسلامي قد أهمل ذكر المقدسي وكتابه. [4]

(1) هو العلامة الأديب الجغرافي الرحالة شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي، صاحب التصانيف الجامعة الرائدة، مثل"معجم الأدباء"،"معجم البلدان"وغيرهما. انظر: ابن العماد، شذرات الذهب، 212 - 214.

(2) معجم البلدان، ج 3 ص 79. وانظر هذا النقل عند المقدسي، البدء والتاريخ، ج 4 ص 66.

(3) من هؤلاء الباحثين: بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، ج 3 ص 62، سركيس: يوسف إليان، معجم المطبوعات العربية والمعربة، القاهرة، 1346هـ 1928م، ص 241 - 242، حسن إبراهيم حسن، الفاطميون في مصر، القاهرة، المطبعة الأميرية،1932م، ص 3، خير الدين الزركلي، الأعلام، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة التاسعة، 1990م، ج 7 ص 253، ليلى الصباغ، دراسة في منهجية البحث التاريخي، دمشق، الطبقة الثامنة، 1999م ص74.

(4) عبد الحميد العبادي، التاريخ عند العرب، ضمن كتاب علم التاريخ لهرنشو، بيروت، دار الحداثة، 1988م، ص 60 وما بعدها، سيدة إسماعيل كاشف، مصادر التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه، بيروت، دار الرائد العربي، 1403هـ 1983م، ص 17 - 47، 63 - 75، سوفاجيه: جان وكاين: كلود، مصادر دراسة التاريخ الإسلامي، القاهرة، 1997م، ص 204 - 205، 218 - 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت