الصفحة 255 من 291

5.أمثلة للتوفيق المقبول ذهب المقدسي إلى أن سجود الشمس، والقمر، والنجوم، وغيرها لله معناه"انقياد لما يراد منها وتذللها لما وضعت عليه من طبع أو حركة" [1] وفي قصة آدم عليه السلام قال بأنه لم يكن في جنة الخلد، وذلك ردًا على من يقول كيف يخرج من الجنة من دخلها؟ [2]

6.أمثلة للتوفيق المردود والرد عليه رد المقدسي تفسير النصوص الواردة في طلوع الشمس من مغربها بأن معنى طلوع الشمس من مغربها ظهور سلطان يستولي على الأرض .... فرد ذلك باستحالة وجود أحد مهما بلغ من قوة يستطيع بسط سلطانه على جميع الأرض" [3] وقال بأن طلوع الشمس من مغربها ليس"أصعب وأعسر من إبداعها نفسها ووضعها على مجراها" [4] وألزم من زعم أن سفينة نوح مثل لدينه، ولبثه في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا مثل لبقاء شريعته، .... ألزمه أن يتأول جميع ما في القرآن من قصة نوح وخبره على خلاف ظاهره. [5] ورد على من استعظم الطوفان وطول عمر نوح عليه السلام وطول قامات آدم وعاد بصدق الخبر وبأن العقل لا يستبعد ذلك لأنه في حد الإمكان والجواز. [6] ورد المقدسي على من اعترض على إهلاك ثمود قوم النبي صالح عليه السلام لأنهم عقروا ناقة .. بأن مجرد العقر لم يكن سببًا في إهلاكهم إنما"أهلكوا بكفرهم وتكذيبهم وتظالمهم فيما بينهم" [7] ورد على من استبعد حياة يونس عليه السلام في بطن الحوت بقوله"أوليس الجنين في بطن أمه متنفس حي فهل يعجز من أبقى الأجنة في ظلم الأرحام أن يبقى الأرواح في أجسام المحبوسين حيث لا يصل إليهم الهواء والله المستعان" [8] "

(1) البدء والتاريخ، ج2 ص23.

(2) المرجع السابق، ج2 ص98.

(3) المرجع السابق، ج2 ص201.

(4) المرجع السابق، ج2 ص200.

(5) المرجع السابق، ج3 ص22.

(6) المرجع السابق، ج3 ص18.

(7) المرجع السابق، ج3 ص44.

(8) المرجع السابق، ج3 ص113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت