فأما ما ورد عن أهل الكتاب فقبوله"محتمل غير أنه لا يجوز القطع به ما لم يصدقه كتابنا أو خبر نبينا - صلى الله عليه وسلم -"وبين سبب عدم القبول المطلق لما ورد منها بقوله"لما وقع فيهم من التحريف والتبديل" [1]
وأما ما ورد عن القدماء وأصحاب النجوم فقاعدة قبوله عند المقدسي أن ما روى عنهم"ما لم يكن نقصًا للتوحيد وإبطالًا للشريعة أو جحدًا للعيان فموقوف على سبيل الجواز والإمكان" [2]
وأما روايات القصاص فلا يلتفت إليها لأنها أساطير لا حقيقة لها، ولأنها أوجدت السبيل للملحد إلى الطعن في المنقول. [3]
2.موطن لا دخل للمعقول فيه وذلك في بعض الأخبار المتعلقة بالدار الآخرة حيث يكون فيها ما لا تقبله العقول فقال"وليس ينبغي أن يضيق صدر الإنسان بما يورد عليه من مثل هذه الأخبار أو يروى له لأن ذلك كله ممكن جائز" [4]
3.موطن التوفيق بين المنقول والمعقول قال المقدسي"ونحن نوفق بين مقالات أهل الإسلام وأراء القدماء ما لم نجد النص من كتابنا والخبر الصادق عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - فمتى وجدنا شيئا من ذلك بخلاف آرائهم فذاك الرأي منبوذ مهجور" [5]
4.موطن تأويل المنقول
يصار إلى التأويل إذا جاءت رواية مشكوك في صحتها وتحمل ما تستبعده العقول ..."فإن كان الخبر محتملًا للتأويل فلا معنى للتسرع إلى التخطئة والتكذيب" [6]
(1) المرجع السابق، ج1 ص153
(2) المرجع السابق، ج2 ص21.
(3) المرجع السابق، ج2 ص98. ج3 ص15
(4) المرجع السابق، ج2 ص162.
(5) المرجع السابق، ج2 ص34.
(6) المرجع السابق، ج2 ص24. وأشار إلى التأويل أيضًا ج2 ص39. ج3 ص47.