الصفحة 25 من 291

التصوف

شغل التصوف مساحة واسعة من الفكر والسلوك وكثر أعلامه وتنوعت مدارسهم حيث انتشر بين كثير من الفقهاء والمحدثين صوفية الزهد القائمة على تهذيب النفس مع الالتزام

بنصوص الشرع. ومن أعلامهم: ابن داود (ت 342هـ 953م) ، [1]

وابن خفيف (ت 371هـ 981م) . [2] ولم يُعب على هذا التصوف المعتدل إلا جنوح بعض أعلامه عن طلب العلم بعد دخوله في التصوف، مثل: الخلدي (ت 348هـ 961م) . [3]

أما التصوف الفلسفي: الذي نشأ على يد بعض المتأثرين بالفلسفة، فقد انكسرت حدته بعد الحلاج (309هـ 923م) [4] وإن ظلت بعض الآراء الشاذة للصوفية في عهد المطهر المقدسي. [5]

القراءات

حرص كثير من العلماء - بعد تلقي القرآن وحفظه - على تعلم القراءات وروايتها حتى صار لقب"المقرئ"علمًا على من اشتغل بذلك، مثل: ابن الأخرم (ت 341 هـ 952م) ، [6]

(1) هو أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري الإمام الزاهد الحافظ شيخ الصوفية في عصره، رحل وصنف، ولد بنيسابور، وتوفي يوم الجمعة لعشر الباقية من شهر ربيع الأول. انظر:

ابن الجوزي، المنتظم، ج 14 ص 93، ابن العماد، شذرات الذهب، ج 4 ص 231.

(2) هو أبو عبد الله محمد بن خفيف الضبي الفارسي الإمام العارف الفقيه شيخ الصوفية، كان فقيهًا شافعيًا، جميع بين علوم الظاهر والباطن، من مؤلفاته"كتاب المعتقد"،"الاقتصاد"،"وصية له". انظر:

الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 16 ص 347، سزكين، تاريخ التراث العربي، م 1 ج 4 ص 162 - 163.

(3) هو أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير البغدادي الإمام المحدث، جمع العلم الكثير لكن صحبته للصوفية بعد ذلك قللت من جمعه حتى إنه قال: لو تركت الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا. انظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 7 ص 234 - 238، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 1 ص 322.

وعن جنوح بعض الصوفية عن العلم: متز، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع، ج 1 ص 334 - 335.

(4) هو أبو المغيث الحسين بن منصور البيضاوي الحلاج ولد 244هـ ثم صحب الصوفية المعتدلة لكنه انشق عنهم بعد توغله في الفلسفة اليونانية والهندية حتى قال بالحلول والاتحاد فسجن ثمانية أعوام ثم قتل. انظر:

ابن الجوزي، مرجع سابق، ج 13ص 201 - 206، سزكين، مرجع سابق، م 1ج 4ص 137 - 143.

(5) كالقول برؤية الله عيانًا في الدنيا. انظر: المقدسي، البدء والتاريخ، بيروت، دار صادر، مصورة عن طبعة باريس، 1899م، ج 5 ص 141، 148.

(6) هو أبو الحسن محمد بن النضر الربعي الدمشقي مقرئ دمشق، لم يكن في زمانه أحسن منه قراءة. انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار، بيروت، دار الكتب العلمية، 1417هـ 1997م، ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت