ذلك منه وابتلاه كفارةً لما كان منه، وقيل في بلية يعقوب أنه ذبح شاة وشواها وأصاب رائحتها بعض الجيران فلم يطعمه فعوقب بغيبة يوسف" [1] وقوله في وفاة علي بن أبي طالب"مات يوم الجمعة لسبع عشرة من رمضان، وهو اليوم الذي أوحى فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واليوم الذي فتح الله عليه بدرًا" [2] "
(5) نقد الأمم والديانات والفرق والطوائف
(أ) نقد الأمم والديانات
1.المدح العام مثل قوله عن إيران وأهلها"هي أرض الحكماء والعلماء، وفيهم: السخاء والرحمة، والتمييز، والفطنة، وكل خصلة محمودة التي عدمها الناس من سكان الأرض، ويحسبك معرفة هذه البلاد أنه لا يحل إليها أحد من غيرها ولا يقع إليها بنفسه فيشتاق بعد ذلك إلى أرضه أن يعود إليها" [3]
2.المدح الخاص مثل قوله عن أهل الصين"ومن حسن أدبهم ألا يقعد الصبي بين يدي الأب ولا يأكل معه ولا يمشي بين يديه ...." [4]
3.الذم العام مثل قوله عن المجوس"وأما المجوس فأصناف كثيرة ولهم هوس عظيم وترهات متجاوزة الحد والمقدار ...." [5]
4.ذم ديانات وتشريعات مثل قوله عن ملوك الروم"فهؤلاء الكفار كانوا ملوك اليونانيين" [6] وقوله عن النصارى بعد أن ذكر آراءهم وشرائعهم"مع ترهات كثيرة وأقاويل مردودة"
(1) المرجع السابق، ج3 ص74. وهذه الروايات لا صحة لسندها، ولعلها من الإسرائيليات.
(2) المرجع السابق، ج5 ص233. وانظر أيضًا ج1 ص76. ج3 ص96. وما قاله المقدسي في تاريخ مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مسلم القطع به إذ الخلاف واقع في شهر ويوم بعثته، ومع ترجيح كونها في رمضان يبقي الخلاف في اليوم، فقيل: في اليوم الثاني عشر، وقيل: في السابع عشر، وقيل: في الرابع والعشرين. وقيل غير ذلك. ولا يوجد دليل يرجح أحدها. انظر: ابن كثير، البداية والنهاية، المنصورة، دار ابن رجب،1425هـ2005م، ج3ص7 - 8.
(3) البدء والتاريخ، ج4 ص98.
(4) المرجع السابق، ج4 ص19.
(5) المرجع السابق، ج1 ص143.
(6) المرجع السابق، ج3 ص210.